رئيس الوزراء يستقبل المبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن
استقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور معين عبدالملك، اليوم، المبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن تيم ليندركينج، الذي أطلعه على نتائج التحركات المبذولة لإحلال السلام في اليمن، ورؤى المجتمع الدولي لوضع حد لاستمرار رفض وتعنت مليشيا الحوثي تجاه كل المبادرات والحلول المطروحة.
وتداول اللقاء المقترحات المطروحة للسلام على المستوى الأممي والدولي وتعامل الحكومة الإيجابي معها، وما يمكن أن يقوم به المجتمع الدولي والأمم المتحدة لممارسة الضغوط على مليشيا الحوثي وداعميها في طهران، لوقف حربها وهجماتها ضد المدنيين والنازحين خاصة في مأرب، واستهداف الأعيان المدنية في السعودية، إضافة إلى مستجدات الأوضاع على الساحة الوطنية وما تبذله الحكومة من جهود لتخفيف معاناة الشعب اليمني والدعم الدولي المطلوب لإنجاح عملها.
وعبر رئيس الوزراء عن تقدير اليمن قيادة وحكومة وشعباً للموقف الأمريكي الواضح في تسمية الطرف المعرقل لمسار السلام، وضرورة مضاعفة الضغوط على مليشيا الحوثي وداعميها، لافتاً إلى أن العقوبات الأمريكية المفروضة مؤخراً على كيانات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وتساهم في تمويل مليشيا الحوثي الانقلابية تطور مهم، معرباً عن تقديره لما تبديه الولايات المتحدة من التزام في دعم اليمن في المجال الإنساني، وآخرها استعدادها للدعم باللقاحات لمواجهة جائحة كورونا.
وأشار الدكتور معين عبدالملك، إلى أن موقف فخامة رئيس الجمهورية وتوجيهاته واضحة بالتعامل الإيجابي مع مسار السلام المستند على المرجعيات المتوافق عليها، مؤكداً استعداد الحكومة لتقديم كافة أوجه الدعم لمهمة المبعوث الأمريكي وكل الجهود الأممية والدولية الهادفة إلى إحلال السلام في اليمن.
وقال "ما نلاحظه أن مليشيا الحوثي تضاعف من تصعيدها واستهدافها للمدنيين مع كل تحركات نحو السلام وآخرها الجريمة الإرهابية البشعة التي ارتكبتها بحق المدنيين في مأرب بالتزامن مع زيارة وفد من سلطنة عمان للدفع بعملية السلام، وهذه مؤشرات سلبية ورد عملي على كل الجهود الأممية والدولية، لذلك فإن أي مسار سلام ينبغي أن يبدأ بوقف إطلاق نار حقيقي، والتزام كامل بمقتضيات السلام بإشراف ورعاية أممية ودولية، ما لم فإن مليشيا الحوثي حتى لو استجابت للضغوط الدولية للذهاب في مسار السلام، ستستخدم هذا الأمر كما في التجارب السابقة لإعادة بناء قواتها وإشعال الحرب مجدداً".
وتطرق رئيس الوزراء إلى النقاشات الجارية برعاية الأشقاء في المملكة العربية السعودية لاستكمال تنفيذ اتفاق الرياض، وخطط الحكومة للتعامل مع التحديات الخدمية والاقتصادية القائمة على أرض الواقع، والدعم الدولي المطلوب لمساعدتها على الإيفاء بالتزاماتها، منوهاً بالدعم السعودي المقدم لليمن وآخرها منحة المشتقات النفطية لدعم قطاع الكهرباء.
بدوره، جدد المبعوث الأمريكي تقدير بلاده لما تبديه الحكومة اليمنية من تعاون وتعاطٍ إيجابي مع مبادرات إحلال السلام في اليمن، مؤكداً أن الزخم الدولي جاد في استعادة المسار السياسي، ومن ذلك فرض عقوبات اقتصادية على الكيانات المرتبطة بإيران والتي تمول الصراع في اليمن. وقال "لقد صدمنا من الهجمات التي شنها الحوثيون على المدنيين في مأرب خلال فترة تواجد الوفد العماني، وتدين الولايات المتحدة هذه الهجمات بشدة".
وأشاد ليندركينج بجهود الحكومة في التعامل مع التحديات القائمة، وأن بلاده ستقدم الدعم لها خاصة في الجوانب الاقتصادية، معرباً عن تطلعه إلى أن تثمر النقاشات القائمة في الرياض لاستكمال تنفيذ اتفاق الرياض بكل جوانبه وتعزيز الاستقرار في اليمن.
حضر اللقاء مدير مكتب رئيس الوزراء أنيس باحارثة، ووكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية منصور بجاش، والقائمة بأعمال السفير الأمريكي لدى اليمن كاثي ويستلي.