رئاسة مجلس الوزراء
رئيس الوزراء يستعرض مع أمين عام مجلس التعاون الخليجي التطورات على الساحة الوطنية

رئيس الوزراء معين عبدالملك، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف الحجرف
رئيس الوزراء معين عبدالملك، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف الحجرف

استعرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور معين عبدالملك، خلال اتصال مرئي مع الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور نايف الحجرف، الأوضاع والتطورات على الساحة الوطنية في مختلف المجالات، وكذا النتائج المحققة في مؤتمر المانحين الافتراضي لليمن 2020م، والذي نظمته المملكة العربية السعودية الشقيقة بالشراكة مع الأمم المتحدة لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية.

وجرى التشاور حول التحركات الأممية والدولية لإحلال السلام في اليمن وتوحيد الجهود لمواجهة جائحة كورونا، والتعاطي الإيجابي للحكومة وتحالف دعم الشرعية في الاستجابة لهذه الجهود والموافقة على مبادرة المبعوث الأممي وإعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد، مقابل استمرار رفض مليشيا الحوثي الانقلابية والرد على ذلك بمزيد من التصعيد العسكري واستهداف المدنيين.

وأكد الجانبان بهذا الخصوص، على ضرورة اضطلاع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بمسؤوليتهم وممارسة المزيد من الضغوط على مليشيا الحوثي وداعميها للاستجابة لدعوات الحل السياسي وتجنيب اليمنيين المزيد من المعاناة والكارثية الإنسانية التي تسببت بها منذ انقلابها على السلطة الشرعية وإشعالها للحرب، وأشارا إلى أنه لم يعد مقبولا التغاضي على عدم جدية الميليشيات في السلام وتنصلها المتكرر من الاتفاقات منذ توقيع اتفاق استوكهولم وما قبله، وآخرها الانقلاب على التفاهمات التي تم التوصل إليها برعاية المبعوث الأممي لاستيراد المشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة ونهب الإيرادات المتفق على تخصيصها لتسليم رواتب موظفي الدولة.

كما شددا على أهمية سماح المليشيات الحوثية وبشكل فوري للفريق الأممي بإجراء الصيانة اللازمة لخزان صافر النفطي الذي تدهورت حالته بشكل كبير مؤخراً، ويهدد تسرب النفط الخام منه بكارثة بيئية ستكون الأكبر في التاريخ، ولفتا إلى أن هذه القضية ليست محل مساومة ولا مجال أمام الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للسماح للحوثيين باستخدامها كورقة للابتزاز وتحقيق مكاسب سياسية.

وتبادل رئيس الوزراء مع أمين عام مجلس التعاون وجهات النظر حول الوضع الاقتصادي والإنساني على ضوء المستجدات الأخيرة والدعم المطلوب لمساندة الحكومة في التعامل مع هذه الملفات بما في ذلك مواجهة جائحة كورونا، وتنفيذ اتفاق الرياض، وما تبذله المملكة العربية السعودية ودول تحالف دعم الشرعية من جهود لإغاثة ومساعدة الشعب اليمني في هذه الظروف الاستثنائية.

كما جرى النقاش حول أهمية استمرار الدور الفاعل والإيجابي للأمانة العامة لمجلس التعاون في مساندة الشعب اليمني خلال الفترة الحالية والمستقبلية ودعم جهود التوصل إلى حل سياسي وفق مرجعيات الحل المتوافق عليها محلياُ والمؤيدة إقليمياً ودولياً، وكذا استئناف دور اللجنة العليا المشتركة والمتوقف اجتماعاتها منذ سنوات.

وأشاد الدكتور معين عبدالملك بالدور الريادي لمجلس التعاون لدول الخليج العربي في دعم اليمن وشعبها في مختلف الظروف والأحوال ووقوفه مع الشرعية في استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، معرباً عن ثقته بتواصل واستمرار هذا الدعم الذي يجسد خصوصية وتميز العلاقات الأخوية المتشابكة والمصير المشترك.

وقال إن "دعم مجلس التعاون للحكومة اليمنية بعد الانقلاب الذي نفذته مليشيا الحوثي يعد أحد أهم الركائز التي تستند عليها استعادة الاستقرار والسلام في اليمن، ويظل مجلس التعاون الخليجي ودعمه للحكومة وللقضية العادلة التي أجمع عليها اليمنيون وهي إنهاء الانقلاب واستئناف العملية السياسية واستعادة الدولة مهم للغاية".

وجدد رئيس الوزراء موقف الحكومة الشرعية بتوجيهات من فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية في الموافقة والتعامل بكل إيجابية ومسؤولية مع مبادرة المبعوث الأممي خاصة فيما يتصل بوقف إطلاق النار والتدابير الإنسانية والاقتصادية واستئناف المشاورات السياسية، والتي قابلتها المليشيات بمزيد من التصعيد والتعنت والرفض، مشدداً على ضرورة قيام الأمم المتحدة بتحديد الطرف المعرقل والرافض للسلام أمام الرأي العام الداخلي والمجتمع الدولي، لافتاً إلى أن استمرار التغاضي وغض الطرف يشجع مليشيا الحوثي الانقلابية على المزيد من التعنت والمضي في نهجها الدموي لفرض مشروعها العنصري الانقلابي المرفوض.

بدوره جدد أمين عام مجلس التعاون الخليجي، التأكيد على دعم دول المجلس لليمن وقيادته الشرعية، والحفاظ على أمن واستقرار ووحدة اليمن لتكون سنداً قوياً وفاعلاً في محيطها الخليجي والعربي، معبراً عن موقف مجلس التعاون الداعم لليمن بالتوصل إلى حل سياسي يكفل استعادة الأمن والاستقرار، واستئناف النشاط الاقتصادي وتوفير الاحتياجات الأساسية لشعبه، ودعم وإسناد جهود الحكومة للتعامل مع المستجدات الاستثنائية الراهنة في الجوانب الصحية والاقتصادية والسياسية، مشيراً إلى قرارات المجلس الأعلى لمجلس التعاون بشأن وضع برامج عملية تُسهّل اندماج اليمن اقتصادياً بالاقتصاد الخليجي، حال التوصل إلى الحل السياسي المنشود.




التعليقات 0