الإرياني: المجتمع الدولي تجاهل التحذيرات الحكومية من مخاطر تمكين إيران وأذرعها في أجزاء من الساحل اليمني
قال وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني "إن زعيم مليشيا حزب الله اللبناني حسن نصر الله الذي خرج في ديسمبر 2018 ب‐ "خطاب الهزيمة" يحاول رفع معنويات مقاتلي مليشيات الحوثي الإرهابية، ويستجديهم الصمود فيما تبقى من إحياء مدينة الحديدة، مخاطباً إاهم (ليتني كنت معكم)، كان يؤكد حينها أن تلك المعركة لم تكن معركة الحوثي فحسب، بل ما يسمى (محور إيران)" .
وأضاف معمر الإرياني في تصريح صحفي "إن حسن نصر الله الذي تمنى القتال إلى جانب الحوثي في الحديدة يقف متفرجاً اليوم ويدير ظهره لجرائم الحرب والإبادة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي الغاشم بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة منذ عملية 7 أكتوبر، مكتفياً بفتح معركة ذات العواميد لذر الرماد على العيون والتغطية على متاجرة إيران وأدواتها بالقضية الفلسطينية طيلة العقود الماضية، ولما حانت ساعة الحقيقة تركوا أهل فلسطين يواجهون مصيرهم".
وأشار الإرياني أن معركة الحديدة كانت بالنسبة للنظام الإيراني والحرس الثوري وأذرعه في المنطقة "مصيرية" فهي من ناحية النافذة والشريان الأخير للأسلحة والخبراء والمقاتلين لدعم مليشيا الحوثي، ومن ناحية أخرى معركة فاصلة لتحديد مصير النفوذ الإيراني على البحر الأحمر وسواحله ومضيق باب المندب، وهو ما أكدته الأحداث الأخيرة والتصريحات الصادرة عن وزير الدفاع الإيراني العميد محمد رضا أشتياني، ووصفه البحر الأحمر بمنطقة نفوذ تقع تحت السيطرة الإيرانية.
ولفت الارياني إلى تحذيرات الحكومة حينها من مخاطر تمكين إيران وأذرعها في المنطقة من السيطرة على أجزاء من الساحل اليمني على خطوط الملاحة البحرية والتجارة العالمية، وكذا الحشد الإيراني "السياسي، الإعلامي، العسكري" لمنع تحرير المدينة التي كان الأبطال قد سيطروا على مطارها ومداخلها وتوغلوا في أحيائها الجنوبية، وكان ميناؤها قاب قوسين أو أدنى، وتأكيدها أن تحرير الحديدة وموانئها هو كسر للمشروع الإيراني، وتأمين لخطوط الملاحة والتجارة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، إلا أن المجتمع الدولي تجاهل تلك التحذيرات، وهاهو اليوم يدفع الثمن.
وجدد الإرياني التحذير من خطورة استمرار سيطرة مليشيا الحوثي، الأداة الإيرانية الأرخص، على مؤسسات الدولة والعاصمة المختطفة صنعاء، وتواجدها في أجزاء من الشريط الساحلي وموانئ (الحديدة، الصليف، رأس عيسى) في تجاوز صريح لاتفاق ستوكهولم، واتخاذ تلك الموانئ منطلقاً لعمليات القرصنة وتهديد السفن التجارية وناقلات النفط في خطوط الملاحة الدولية، والذي أثبتت الأحداث أنه لا يشكل خطراً على اليمن فقط، بل على العالم أجمع.
وحذر الارياني من تبعات السلوك الإيراني وأداتها الحوثية المنفلتة على الجهود المبذولة لإنهاء الحرب وإحلال السلام في اليمن، والتداعيات الكارثية لأعمال القرصنة البحرية على الاقتصاد الوطني، واحتمالات ارتفاع كلفة التأمين على السفن الواصلة للموانئ اليمنية، وأسعار المواد الغذائية والاستهلاكية، والذي يكشف عن عدم اكتراث ولامبالاة بالأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة ومعاناة اليمنيين جراء ظروف الحرب والانقلاب.
وطالب الإرياني المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن القيام بمسؤولياتهم في التصدي لسياسات النظام الإيراني التي تمثل انتهاكاً سافراً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والتحرك لوقف سياساتها المزعزعة للأمن والسلم الإقليمي والدولي، والشروع الفوري في تصنيف مليشيا الحوثي "منظمة إرهابية"، وتكريس الجهود لدعم الحكومة الشرعية لفرض سيطرتها على كامل الأراضي اليمنية.